العلامة الحلي

219

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال اللَّه تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى « 1 » . وقال حكاية عن آدم عليه السلام رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ « 2 » . وعن نوح عليه السلام وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ « 3 » . وعن يونس عليه السلام فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ « 4 » . وعن موسى عليه السلام إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 5 » . ولأنّ المعاصي سبب انقطاع الغيث ، والاستغفار يمحو المعاصي المانعة من الغيث ، فيأتي اللَّه تعالى به . ويصلّي على النبي وعلى آله صلّى اللَّه عليه وآله ، لقول علي عليه السلام : « إذا سألتم اللَّه تعالى فصلّوا على النبي وآله ، فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى إذا سئل عن حاجتين يستحي أن يقضي إحداهما دون الأخرى » « 6 » . مسألة 524 : إذا تأخّرت الإجابة ، استحب الخروج ثانيا وثالثا وهكذا ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك وأحمد والشافعي « 7 » - لقوله عليه

--> ( 1 ) الأعلى : 14 و 15 . ( 2 ) الأعراف : 23 . ( 3 ) هود : 47 . ( 4 ) الأنبياء : 87 . ( 5 ) القصص : 16 . ( 6 ) نهج البلاغة 3 : 238 رقم 361 . ( 7 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 81 ، الشرح الصغير 1 : 191 ، المغني 2 : 294 ، الشرح الكبير 2 : 296 ، المجموع 5 : 88 ، الوجيز 1 : 72 ، فتح العزيز 5 : 89 .